البغدادي
102
خزانة الأدب
بالتشديد . وأما إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت سبيت الخمر بلا همز كذا في الصحاح والباء بمعنى مع . والأدكن : الزق الأغبر . والعاتق : قيل هي الخالصة يقال لكل ما خلص : عاتق وقيل : التي عتقت وقيل : التي لم تفتح . فهو من صفة الخمر وهو الصحيح لأنه يقال : اشترى زق خمر وإنما اشترى الخمر : ف عاتق مضاف إليه . وقيل : العاتق من صفات الزقّ فهو وصف لأدكن . والجونة بفتح الجيم : الخابية . وقدحت بالبناء للمفعول بمعنى غرفت والمقدحة بالكسر : المغرفة وقيل : قدحت : مزجت وقيل : معناه بزلت يقال : بزلت الشيء بزلاً بالموحدة والزاي المعجمة إذا ثقبته واستخرجت ما فيه . وفضّ كسر وختامها : طينها . وفيه تقديم وتأخير أي : فض ختامها وقدحت لأنه ما لم ) يكسر ختامها لا يمكن اغتراف ما فيها . يقول : أشتري الخمر غالية السعر : باشتراء كل زق أدكن أو خابية سوداء قد فض ختامها واغترف منها . وتحرير المعنى : أشتري الخمر للندماء عند غلاء السعر . وأشتري كل زق مقير أو خابية مقيّرة . وإنما قيّرا لئلا يرشحا بما فيهما . وقوله : بصبوح صافية الخ والصبوح : شرب الغداة ويريد : بالصافية الخمر والكرينة بفتح الكاف وكسر الراء المهملة : المغنية بالعود والكران بكسر الكاف هو العود . والموتر : العود الذي له أوتار . وتأتاله بفتح اللام الجارّة : من قولك تأتيت له كأنها تفعل ذلك على مهل وترسل . ويروى : تأتاله بضم اللام : من قولك ألت الأمر : إذا أصلحته كذا في شروح المعلقات . وروي : وصبوح صافية بواو ربّ والمعنى : كم صبوح من خمر صافية استمتعت باصطباحها وجذب عوّادة عوداً موتّراً يعالجه إبهام العوّادة استمتعت بالإصغاء إلى غنائها . وقوله : باكرت حاجتها الخ باكرت متعالق قوله : بصبوح صافية على رواية الباء وهو جواب واو ربّ على رواية الواو . وروي : بادرت موضع باكرت . وضمير حاجتها راجع إلى الصافية المارد منها الخمر ومعناه : حاجتي في الخمر فأضاف الحاجة إلى ضمير الخمر اتساعاً وجعله الشارح المحقق فيما يأتي